المحقق النراقي

54

مستند الشيعة

والخامسة : عن المرأة هل يحل لزوجها التعري والغسل بين يدي خادمها ؟ قال : " لا بأس ما أحلت له من ذلك ما لم يتعده " ( 1 ) . هذا إذا جعل : " لزوجها " متعلقا ب‍ " التعري " أي تعري الزوجة لزوجها وغسلها بين يدي خادمها ، ولو جعل متعلقا بقوله : " يحل " أي تعري الزوج وغسله ، ويكون المراد بالخادم : الأمة ، يخرج عن المسألة . السادسة : في قول الله عز وجل : * ( يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم ) * إلى أن قال : " هم المملوكون من الرجال والنساء " إلى أن قال : " يدخل مملوككم وغلمانكم من بعد هذه الثلاث عورات بغير إذن إن شاءوا " ( 2 ) . وروى الشيخ في المبسوط وغيره : أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أتى فاطمة بعبد قد [ وهبه لها ] وعلى فاطمة ثوب إذا قنعت رأسها لم يبلغ رجليها وإذا غطت به رجليها لم يبلغ رأسها فلما رأى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ما تلقى ، قال : إنه ليس عليك بأس إنما هو أبوك وغلامك " ( 3 ) . وهي وإن لم تتضمن الوجه والكف ، إلا أنها تدل عليهما بالطريق الأولى وعدم الفصل . وأما صحيحة ابني عمار ويعقوب : " لا يحل للمرأة أن ينظر عبدها إلى شئ من جسدها إلا إلى شعرها غير متعمد لذلك " ( 4 ) . فلا تمنع من النظر إلى الوجه والكفين ، لأن الظاهر أن المراد من

--> ( 1 ) التهذيب 1 : 372 / 1139 ، الوسائل 2 : 36 أبواب آداب الحمام ب 7 ح 1 . ( 2 ) الكافي 5 : 530 / 4 ، الوسائل 20 : 217 أبواب مقدمات النكاح ب 121 ح 2 . ( 3 ) المبسوط 4 : 161 ، التذكرة 2 : 574 ، سنن البيهقي 7 : 95 ، وبدل ما بين المعقوفين في النسخ : وهبها ، والصحيح ما أثبتناه من المصادر . ( 4 ) الكافي 5 : 531 / 4 ، الوسائل 20 : 223 أبواب مقدمات النكاح ب 124 ح 1 .